العودة   نجاح نت > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي

المنتدى الاسلامي خاص بكل ما يتعلق بديننا الاسلامي من خطب ومحاضرات واناشيد إسلامية وكدلك أدعية وصور اسلامية وما اليه

إضافة رد
قديم 02-17-2012, 02:16 AM
  #1
N-Kyo
إدارة نجــــــــــاح نت
 الصورة الرمزية N-Kyo
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: نجــــــــــــــــاح نت
المشاركات: 2,497
N-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to all
افتراضي المقارنة بين من أتبع الهدى ومن أعرض عنه



مرحبا بكم في منتداكم نجاح نت

المقارنة بين من أتبع الهدى ومن أعرض عنه

إن الهدى هو هدى الله سبحانه وتعالى من أتبعه فاز ونجا ومن أعرض عنه خاب وخسر وهلك ولما أهبط الله آدم وزوجه وإبليس إلى الأرض أخبرهم أنه سيأتيهم منه جل وعلا هدى وهم لهم الاختيار في إتباع الهدى أو الإعراض عنه قال تعالى :( قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ) (البقرة:38)فالله سبحانه وتعالى أنذر آدم وزوجته وإبليس حين أهبطهم من الجنة والمراد الذرية أنه سينزل الكتب ويبعث الرسل والأنبياء كما قال أبو العالية : الهدى الأنبياء والرسل والبينات والبيان وقال مقاتل بن حيان : الهدى محمد e وقال الحسن : الهدى القرآن وهذان القولان صحيحان وقول أبي العالية أعم والله تعالى أعلم .
فمن أقبل على ما أنزلت به الكتب وأرسلت به الرسل فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة ولا يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا .
وكما أسلفنا أن الهدى هو هدى الله جل وعلا وما سوى ذلك فهو أهواء وضـلال ولهذا أخبر جـل وعلا نبيه محمد e أن اليهود والنصارى لن ترضى عنك حتى تتبع ما هم عليه من الضلالة والاعتقاد الفاسد وحذره سبحانه وتعالى أن يميل إليهم أو يتبع ملتهم والخطاب له e ولأمته وأنه من يتبع ملة اليهود والنصارى من بعد الهدى فليس له من الله من ولي ولا نصير ينصره في الدنيا والآخرة قـال تعالى : ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) (البقرة:120)فقد أمر الله جل وعلا نبيه أن يخبرهم أن هدى الله هو الهـدى الذي بعثه الله به وهو الدين المستقيم الصحيح الكامل الشامل ، وقد ضلوا اليهود والنصارى في اعتقادهم حيث نسبوا الاهتداء والاستقامة إلى من كان على ملة اليهود أو النصارى حيث قال الله تعالى عنهم : ( وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) (البقرة:135)فعن ابن عباس قال: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله e : ما الهدى إلاّ ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد وقالت النصارى مثل ذلك فأنزل الله عز وجل هذه الآية ثم أمر نبيه بأن يقول لهم : ( قل بل ملة إبراهيم حنيفاً ) أي لا نريد ما دعوتمونا إليه من اليهـودية والنصـرانية بل نتبع ملة إبراهيم حنيفاً مستقيماً مخلصاً ، قال أبو قلابة : الحنيف الذي يؤمن بالرسل كلهم من أولهم إلى أخرهم ، ثم بين الله جل وعلا أنهم هم إن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا حقاً فقال تعالى : ( فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (البقرة:137)فيخبر الله تعالى عن الكفار من أهل الكتاب وغيرهم أنهم إذا آمنوا بجميع كتب الله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم فقد اهتدوا وأصابوا الحق أما إذا أعرضوا وتولوا عن الحق إلى الباطل بعد قيام الحجة عليهم فقد ضلوا وخسروا وسينصرك الله عليهم ويظفرك بهم .
والله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء وإن أراد أن يهدي الناس كلهم فلا راد لفضله ولكنه سبحانه لحكمة هو يعلمها وابتلاء لعباده وتمحيصهم جعل منهم المهتدي وجعل منهم الضال ، قال سبحانه : ( أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً ) (الرعد: من الآية31) فالمؤمنون كانوا يطمعون في إيمان جميع الخلق فأخبرهم الله جل وعلا بأنهم لم يعلموا ويتبينوا أنه ليس ثم حجة ولا معجزة أبلغ ولا أنجع في العقول والنفوس من هذا القرآن الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله تعالى فإنه من يبتغي الهدى من غيره أضله الله فليعلموا أن الهداية بيد الله تعالى .
ولهذا يقول المولى عز وجل مخاطباً نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) (الأنعام:35) روى ابن عباس في قوله تعالى : ( ولو شاء الله لجمعهم على الهدي ) قال : إن رسول الله e كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى فأخبره الله أنه لا يؤمن إلاّ من قد سبق له من الله السعادة في الذكر الأول ، ولا شك أن القرآن العظيم كتاب الله المعجزة الخالدة التي أنزلت على محمد e يهدي لأقوم الطرق وأوضح السبل قال تعالى : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ) ولقد أخبر الله جل وعلا عن عالم آخر تأثر بالقرآن وآمن به لما سمعه ألا وهو عـالم الجن قـال تعالى مخبراً عن ذلك : ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً (2) ( الجـن )ثم ذكر الله حوارهم مع بعضهم في سورة الجن حيث قـال تعالى : ( وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ) (الجـن:13)فهم يصفون القرآن بأنه يهدى للرشد والحق ويفتخرون أنهم لما سمعوا القرآن يتلوه رسول الله e آمنوا به وصدقوا به وهو مفخرة لهم وشرف رفيع .
ثم بين الله تبارك وتعالى سبب إعراض الناس عن إتباع الهدى فقال تعالى : ( وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلاّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولاً ) ( الإسراء :94) فإن أكثر الناس منعهم إتباع الرسل استعجابهم من بعثة الرسل من البشر .
والسبب الثاني هو الشيطان نعوذ بالله منه فإنه يصد الناس عن إتباع الهدى فقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ) (محمد :25) فهم فارقوا الإيمان ورجعوا إلى الكفر بعد اتضاح لهم طريق الهدى وما ذلك إلاّ بسبب الشيطان زين لهم ذلك وحسنه وغرهم وخدعهم .
ثم أخبر سبحانه وتعالى عن سبب آخر وهو خوفهم من تخطف الناس لهم إذا هم أتبعوا الهدى فقال تعالى عنهم : ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) ( القصص:57)فيخبر جـل وعلا عن اعتذار بعض الكفار في عدم أتباع الهدى حيث قالوا لرسول الله e مثل هذا القـول وهو أننا نخشى إن اتبعنا ما جئت به من الهدى وخالفنا من حولنا من أحياء العرب والمشركين أن يقصدونا بالأذى والمحاربة ويتخطفونا أينما كنا فأبطل الله دعواهم وكذبهم وما اعتذروا به لأنه سبحانه وتعالى جعلهم في بلد أمين وحرم معظّم آمن منذ وضع فكيف يكون هذا الحرم آمناً لهم في حال كفرهم وشركهم ولا يكون آمناً لهم وقد أسلموا وتابعو الحق .
ثم توعد الله سبحانه وتعالى من خالف أمره وأمر نبيه e وأعرض عن الهدى بأن يدخله جهنم والعياذ بالله قال جل وعلا : ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً ) (النساء:115)فإنه من سلك غير طريق الشريعة التي جاء بها الرسول e فصار في شق والشرع في شق وذلك عن عمد منه بعد ما ظهر له الحق وتبين له وأتضح له ويتبع أيضاً غير سبيل المؤمنين وما هم عليه فإن الله جل وعلا يجازيه على ذلك بأن يحسنها في صدره ويزينها له استدراجاً له وجعل النار مصيره في الآخرة لأن من خرج عن الهدى لم يكن له طريق إلاّ إلى النار يوم القيامة عياذاً بالله .
وفي آية أخرى من كتاب الله عز وجل يقـول تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ) (محمد:32) وهكذا يبين الله جل وعلا أنه من كفر وأعرض عن الهـدى ومتابعة نبيه e فإنه لا يضره بعمله هذا بل يضر نفسه ويخسرها يوم القيامة، وأن الله سبحانه وتعالى سيحبط عمله ولا يثيبه على ما مضى من عمله السابق مثقال بعوضة من خير .
ثم يخبر جل وعلا في آية أخرى من كتابه العزيز عن خصومة المستكبرين والضعفاء يوم القيامة الذين أعرضوا عن أتباع الهدى وتعذروا بأعذار كاذبة وواهية قال تعالى : ( قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ) (سـبأ:32)وهكذا يرد المستكبرين من السادة وكبار القوم على الذين كانوا ضعفاء ومتبعين لهم بأنهم لم يصدوهم عن أتباع الهدى وما جاءت به الرسل وأنهم لم يفعلوا أكثر من أن دعوهم فاتبعوهم من غير دليل ولا برهان ، بل كان ذلك لشهوتكم واختياركم ، وهكذا الجواب كان رداً على قول أتباعهم المستضعفين لهم لولا أنتم تصدونا لكنا أتبعنا الرسل وآمنا بما جآؤنا به فردوا عليهم هذا القول .
ويطول الجدال بينهم وفي النهاية كلهم يندمون المتبع والتابع على كفرهم وتفريطهم في عدم أتباع الهـدى مع رسلهم وأنبياءهم وأتباع طـريق الحق وذلك لما رأوا العذاب وما أعده الله للكافرين في جهنم قال تعالى عنهم : ( وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إلاّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (سـبأ:33)وهكذا تكون نهاية من أعرض عن ذكرا لله وإتباع الهدى مع الأنبياء والمؤمنين .
أما من أتبع الهدى واهتدى لأمر الله فقد زاده الله هدى إلى هداه ويدخله الجنة يوم القيامة بإذنه تعالى قـال جـل وعـلا : ( وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً ) (مريم:76) ويقول سبحانه وتعالى في آية أخرى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) (طـه:82)والله سبحانه يتوب على من تاب وعمل من الصالحات واتبع الهدى مع المؤمنين ، قال سعيد بن جبير : ( ثم اهتدى ) أي استقام على السنة والجماعة ، وروي نحوه عن مجاهد والضحاك .
وقد أخبر الله جل وعلا عن قوم نبي الله صالح عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة والسلام وهم { ثمود } أنه سبحانه وتعالى بين لهم طريق الهداية فأبوا إلاّ العمى والضلال فعاقبهم سبحانه حيث قـال تعـالى : ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) (فصلت:17) فقد بصرهم الله وبين لهم وأوضح لهم الحق على لسان نبيهم صالح عليه الصلاة والسلام فخالفوه وكذبوه وعقروا ناقة الله تعالى التي جعلها آية وعلامة على صدق نبيهم وأعرضوا عن الهدى فبماذا عاقبهم الله تعالى ؟ لقد بعث عليهم صيحة ورجفة وذلاً وهواناً وعذاباً ونكالاً وذلك بسبب تكذيبهم وجحودهم لآيات الله .
ويقول المولى تبارك وتعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ) (الكهف:57).
فأي عباد الله أظلم ممن ذكّر بآيات ربه ومولاه وخالقه فأعرض عنها وتناساها وأعرض عن الهدى وتناسى ما عملت يداه من الأعمال السيئة والأفعال القبيحة فإن من هذا عمله وفعله فإنه قد جعل الله على قلبه غطاء وغشاوة حتى لا يفهم هذا القرآن والبيان، وأصم أذنيه عن سماع الحق وحتى ولو دعوتموهم إلى اتباع الهدى فإنهم لا يستطيعون اتباعه والاهتداء به أبداً وهذا عقوبة لهم من الله لإعراضهم عن ذكره وإتباع هداه، ويبين ذلك قوله تعالى : ( مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَـامَةِ وِزْرا ) ( طـه :100) نعم ! من أعرض عن القرآن وابتغى الهدى من غيره فإن الله يضله ويهديه إلى سواء الجحيم، فكل من بلغه القرآن من العرب والعجم من أهل الكتاب وغيرهم فهو نذير له وداعٍ ، فمن اتبعه هُدي ومن خالفه وأعرض عنه ضل وشقي في الدنيا والنار موعده يوم القيامة .
ولهذا يحمل يوم القيامة إثماً عظيماً فبئس الحمل حملهم يوم القيامة، يقول تعالى : ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ) (طـه :124)فإنه من خالف أمر الله تعالى وما أنزله على رسوله وأعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه فإن له معيشة ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح لصدره بل ضيق في صدره وحرج وذلك لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يخص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك ، فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة ، ثم يوم القيامة يحشره الله أعمى ويحتمل أن يكون أعمى البصر والبصيرة، فهو في النار، وقال عكرمة : عمي عليه كل شيء إلاّ جهنم ، أعاذنا الله من ذلك .
ويقول تعالى : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ) (السجدة:22) قال قتادة : إياكم والإعراض عن ذكر الله فإن من أعرض عن ذكره فقد أغتر أكبر الغرة وأعوز أشد العوز ، ولهذا قال تعالى متهدداً لمن فعل ذلك : ( إنا من المجرمين منتقمون ) أي فإنه سبحانه سينتقم ممن أعرض عن الذكر والهدى أشد الانتقام .
نسأل الله تعالى أن يعاملنا بلطفه وكرمه وأن يهدينا سواء السبيل وأن يجنبنا طريق الهالكين إنه سميع جواد كريم .


عن كتاب
(
المقارنة والبيان في بعض آيات القرآن) للشيخ (علي بن محمد الهزازي)
__________________
( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل
السماء عليكم مدرَاراً ويمددكم بأموال وبنين
ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهاراً )
-----------------------------------------
( اللهم إن كان لي رزق في السماء فأنزله وإن كان لي رزق في الأرض فأخرجه وإن كان معسراً فيسره وأن كان بعيداً فقربه وإن كان حراماً فطهر)

-----------------------------------------


ماشاء الله لاقوة إلا بالله





التعديل الأخير تم بواسطة N-Kyo ; 02-17-2012 الساعة 02:20 AM
N-Kyo غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-24-2014, 04:33 AM
  #2
بودى احمد
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 26
بودى احمد is on a distinguished road
افتراضي رد: المقارنة بين من أتبع الهدى ومن أعرض عنه

ننتظر المزيد
بودى احمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 12-13-2019, 06:10 PM
  #3
مكه محمد
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 25
مكه محمد is on a distinguished road
افتراضي رد: المقارنة بين من أتبع الهدى ومن أعرض عنه

مشكوريييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين
مكه محمد غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
إتباع الهدى والإعراض عنه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:24 PM.



تعريف :

نجاح نت منتدى يهتم بجميع متطلبات مستعملي الإنترنيت وخصوصا البرامج وشروحتها وأمور ديننا الحنيف و المناهج الدراسية والألعاب...


جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها وقرار البيع والشراء مسؤليتك وحدك

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd diamond