المنتدى الاسلامي خاص بكل ما يتعلق بديننا الاسلامي من خطب ومحاضرات واناشيد إسلامية وكدلك أدعية وصور اسلامية وما اليه

إضافة رد
قديم 02-10-2008, 01:50 PM
  #1
Marwanin
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 2
Marwanin is on a distinguished road
افتراضي الولاية التشريعية

الولاية التشريعية
معنى الولاية التشريعية: إن إرادة رسول الله مقدمة على كل إرادة في مقام اتخاذ القرار والاختيار للمؤمنين، وتحل إرادته بديلة عن إرادة المؤمن
أي أن المؤمن إذا أراد أن ينجز عملاً ومنعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو إذ لم يرد وأمره فيجب عليه أن يقدم أمر الرسول على إرادته وخيرته، ويطبق أوامره سواء في الحرب أو في السلم، وسواء في أخذ المال وإعطائه وسواء في النكاح أو الطلاق أو الجلاء عن الوطن أو كسب الرزق أو سائر الشؤون الحياتية ولازم ذلك أن للنبي (صلى الله عليه وآله) حق الطاعة على العباد.
وحق طاعته على العباد تنقسم إلى قسمين:
الأول: تنفيذ أوامره الشرعية الراجعة إلى التبليغ والسير إليه تعالى.
الثاني: وجوب إطاعة أوامره الشخصية.
أما الأول: فلا شك في وجوب إطاعته في الأحكام الراجعة إلى التبليغ إذ بعد العلم بأن الأحكام الإلهية لا تصل إلى كل أحد بلا واسطة وأن النبي (صلى الله عليه وآله) صادق في أخباره عن الله تعالى. فلا مناص من وجوب إطاعته وحرمة معصيته وجوباً شرعياً.
وأما الثاني: أيضاً لا خلاف في وجوب إطاعة أوامره الشخصية التي ترجع إلى جهة شخصه كوجوب إطاعة الولد للوالد. ويُستدل على وجوب الإطاعتين بمجموعة من غير اعتراض.
فمنها: قوله تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم)( سورة الأحزاب: الآية 6.) فتجب إطاعته عليهم من غير اعتراض.
ومنها: قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه ومن نهاكم عنه فانتهوا)( سورة الحشر: الآية 7.).
أوجبت الآية إطاعة النبي (صلى الله عليه وآله) أمراً ونهياً، لأن قول الرسول (صلى الله عليه وآله) وحي من الله تعالى.. (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى)( سورة النجم: الآية 4.).
ومنها: قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)( سورة النساء: الآية 59.)، فقد أوجب سبحانه وتعالى فيها إطاعته وإطاعة رسوله وإطاعة أولي الأمر، وألوا الأمر هم الأئمة من آل بيت الرسالة.
ومنها: قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)( سورة المائدة: الآية 55.)، والمراد بولاية الله والرسول التصرف في شؤون المسلمين، ثم الولاية التي لله والرسول ثابتة أيضاً لمن جمع بين الوصفين أي الزكاة والركوع وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) فكما أن الله تجب إطاعته كذلك الرسول واولو الامر
ومنها: قوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)( سورة الأحزاب: الآية 36.).
فهذه الآيات تثبت وجوب طاعته وشمول ولايته على الأموال حيث دلالتها على الولاية ظاهرة سواء في الأمور المتعلقة بالأحكام الشرعية أم بألامور الشخصية، لا سيما بقوله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)( سورة الأحزاب: الآية 36.) أي فليس لهم الخيرة من أمرهم إذ حكمه (عليه السلام) ولو بما يرجع إلى شخصيته تجب إطاعته والأخذ به، خصوصاً عند ملاحظة موردها حيث نزلت هذه الآية حين خطب النبي (صلى الله عليه وآله) زينب بنت جحش لمولاه زيد ابن حارثة فكرهت ذلك لأن زيداً ليس لها بكفؤ، والمعنى أن هذا الزواج بأمر الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، ولا إرادة لأحد من المؤمنين في قبال الرسول (صلى الله عليه وآله) واردته، وهذا هو معنى الولاية.
قصة زينب بنت جحش:
ومن الحقول التي طبقت فيها الولاية التشريعية لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قصة زينب، فقد زوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمره الولائي من غلامه ودعية زيد بن حارثة وبعد أن طلقها زيد، تزوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمره الولائي أيضاً.
توضح ذلك: أن زينب وهي بنت عمة النبي (صلى الله عليه وآله)، وأمها أميمة بنت عبد المطلب، وكانت قد تزوجت رجلاً اسمه جحش فأنجت منه بنتاً تدعى زينب، فزينب بنت جحش هي بنت أميمة بنت عبد المطلب وبنت عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وكان زيد بن حارثة غلام رسول الله، واعتقه النبي (صلى الله عليه وآله) وسماه بعد عقته ابنه وكانت قضية الابن بالتبني معروفة ومشهورة ومتداولة بين الناس آنذاك، وكان العرب قبل الإسلام يعتبرون الابن بالتبني وهو الدعي ابناً حقيقياً في الأحكام أي يجرون أحكام الابن الحقيقي على الابن الدعي حتى في استحقاق الإرث وحرمة النسب، ومن المتفق عليه عند العقلاء الأخيار منهم والأشرار أن العادات الموروثة عن الآباء والأجداد هي بمنزلة القانون والديانة لا يجوز لأحد أن يخالفها كائناً من كان فكان الابن بالتبني عندهم كالابن الحقيقي وإذا كانت بناً هي كالبنت الحقيقة.
ولذلك فإنهم عندما يزوّجونه، فقد كانوا يعتبرون زوجته الابن الحقيقي شملها أحكام المحارم وإذا ما طلق الدعي زوجته، فإنهم كانوا لا يتزوجونها، وذلك لأنهم كانوا يعتقدون أنها زوجة ابنهم ولها حرمة مؤبدة، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى كان الحياة الجاهلية أي الاعتقاد بأن الفضل والشرف إنما هو بالمال والعشيرة والقوم والقبيلة كانت شائعة بين العرب.
فكانت المرأة التي ذات النفوذ والشخصية فيم تأتي الزواج من عبد معتق ليس له شأن من حيث الحسب والنسب، وكان الكبار يزوجون بناتهم لأشخاص معروفين من أهل البيوتات ومن ذوي القبائل والعشائر وممن لهم مكانة ومنزلة في المجتمع، ويرون تزويجهن للفقراء والعبيد المعتقين أكبر عار عليهم وكانوا يؤثرون الموت أو تطليق بناتهم على مثل هذا الزواج. وشاءت حكمته تعالى أن يلغي هذه العادة وينهى عنها بالفعل لا بالقول.
وكان رسول الله ً(صلى الله عليه وآله) مكلفاً من ربه أن ينسف هذه الأحكام الجاهلية نسفاً. فعليه أن يعلن للناس أولاً بأن شرف المؤمن بالأيمان والتقوى لا بالمال والحسب والنسب، ولذلك فكل مسلم فقير، حتى لو كان عبداً معتقاً، له الحق أن يتزوج من بنات المتنفذين والوجهاء، وكذلك يمكن لبنات المتنفذين والوجهاء الزواج من المؤمنين الفقراء.
فالتكافؤ في الزواج واختيار الزوج والزوجة هو الإيمان والتقوى لا التكافؤ في المال والاعتبار والعشيرة والقوم والقبيلة.
وأن يعلن للناس ثانياً بأن الابن بالتبني ليس ابناً حقيقياً، وأن التبني لا يترتب عليه أي أثر من آثار النسب فالدعي ليس ابناً والدعية ليست بنتاً، وإن الدعي لا يرث ولا يورث، وهو ليس محرماً، والبنت الدعية ليست محرماً والابن الدعي ليس محرماً بالنسبة إلى زوجة الإنسان وزوجته لا تكون محرماً بالنسبة إليه. فإن طلق الابن الدعي زوجته فللإنسان أن يتزوجها بعده، لأنها امرأة أجنبية لكل ما للكلمة من معنى، وهي ليست من المحارم، يقول تعالى: (وما جعل أدعياءكم أبناء ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل)( سورة الأحزاب: الآية 4.).
وعندما أراد النبي (صلى الله عليه وآله) أن يطبق الأمر الأول وهو التزاوج بين الأشراف والضعفاء فإنه أراد أن يطبقه على عشيرته الأقربين فذهب عند زينب بنت جحش ـ بنت عمته ـ وخطبها لزيد بن حارثة غلامه ودعيه الذي كان بالأمس عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء وهو يتزوج فعلاً من امرأة لها شأنها نسباً وجمالاً ولا يطمع في أمثالها إلا السادة الأشراف.
ولكن عز على زينب بنت جحش كما جاء في (تفسير الدر المنثور): أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) زينب بنت جحش لزيد بن حارثة، فاستنكف منه وقالت: أنا خير منه حسباً. فأنزل الله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم من ويعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً) سورة الأحزاب: الآية 36.).
وفي ضوء الأمر الولائي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قبلت زينب بالزواج من زيد وأصبحت زوجة له، غير أن هذا الزواج لم يكن مقروناً بالهدوء والسكينة، إذ كانت زينب ترى في نفسها الشرف والعظمة وترى زوجها غلاماً معتوقاً لأبن خالها محمد (صلى الله عليه وآله) إلى أن تفاقم الوضع وتأزمت الحياة حتى بلغ الأمر درجة نفذ صبر زيد وشرع بالتعب وجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال له: لا طاقة لي على العيش مع زينب فأذن لي بطلاقها.
فأذن له النبي (صلى الله عليه وآله)، وطلقها.
وهنا كلف النبي (صلى الله عليه وآله) أن يطبق الحكم الثاني وهو إلغاء الآثار المترتبة على التبني، فبدأ بنفسه في المرحلة الأولى إذ أُمر بزواج زينب امرأة دعية ليضع للناس عملياً أن زوجة الدعي ليست من المحارم وأن زواجها ليس فيه إشكال.
تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) زينب بأمر الله مع خشيته الناس، وذلك رفعاً لهذه البدعة الجاهلية. وقد نُفذ هذا الحكم بحمد الله ولم تعد الآثار الابن الحقيقي مترتبة على الابن بالتبني.
أما الروايات الدالة على الولاية التشريعية فهي فوق حد الإحصاء ونكتفي بهذا القدر

التعديل الأخير تم بواسطة Marwanin ; 02-10-2008 الساعة 02:06 PM
Marwanin غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 02-10-2008, 06:21 PM
  #2
مروان
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: أب الدنيا, المغرب
المشاركات: 36
مروان is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مروان
افتراضي

شكرا اخي مروانين ...

موضوع اسلامي مية مية
مروان غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2009, 11:05 PM
  #3
أميرة
مراقبة عامــة
 الصورة الرمزية أميرة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,635
أميرة is on a distinguished road
افتراضي

شكرا لك أخي مبدع ومواضيع هادفة
أميرة غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2009, 12:12 AM
  #4
N-Kyo
إدارة نجــــــــــاح نت
 الصورة الرمزية N-Kyo
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الدولة: نجــــــــــــــــاح نت
المشاركات: 2,497
N-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to allN-Kyo is a name known to all
افتراضي رد: الولاية التشريعية

شكرا لك أخي معلومات قيمة تحياتي لك
__________________
( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل
السماء عليكم مدرَاراً ويمددكم بأموال وبنين
ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهاراً )
-----------------------------------------
( اللهم إن كان لي رزق في السماء فأنزله وإن كان لي رزق في الأرض فأخرجه وإن كان معسراً فيسره وأن كان بعيداً فقربه وإن كان حراماً فطهر)

-----------------------------------------


ماشاء الله لاقوة إلا بالله




N-Kyo غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 11-02-2009, 12:34 PM
  #5
عاشقة الفردوس
مشــرفة سابقة
 الصورة الرمزية عاشقة الفردوس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: المغــــــــــــــــــــــــــرب
المشاركات: 797
عاشقة الفردوس is a jewel in the roughعاشقة الفردوس is a jewel in the roughعاشقة الفردوس is a jewel in the rough
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى عاشقة الفردوس
افتراضي رد: الولاية التشريعية

شكرا لك اخي على الموضوع القيم
__________________
ان غضب صديقك .. اذهب و صافحه و احتضنه
وان غضبت من صديقك .. افتح له يديك و قلبك

ان خسرت شيئا .. فتذكر انك قد كسبت اشياءاً
و ان فاتك موعد .. فتذكر انك قد تلحق موعــدا ً
مهما كان الالم مريرا
و مهما كان القادم .. مجهولا
عاشقة الفردوس غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
اخطاء شائعة من الولادة حتى عمر 4 اشهر تونروز الطب والصحة 4 10-08-2009 02:08 PM


الساعة الآن 05:33 AM.



تعريف :

نجاح نت منتدى يهتم بجميع متطلبات مستعملي الإنترنيت وخصوصا البرامج وشروحتها وأمور ديننا الحنيف و المناهج الدراسية والألعاب...


جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها وقرار البيع والشراء مسؤليتك وحدك

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd diamond